السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
155
الإمامة
ولا بأس بذكر بعض روايات أخر في المقام تدل على أن أرواحهم عليهم السّلام مخلوقة من نور لم يشاركهم غيرهم في ذلك ، وأبدانهم مخلوقة من طينة مخصوصة . روى في الكافي في الباب المذكور باسناده عن محمد بن مروان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : ان اللّه خلقنا من نور عظمته ، ثم صور خلقنا من طينة مخزونة من تحت العرش ، فأسكن ذلك النور فيه ، فكذا « 1 » نحن خلقا وبشرا نورانيين لم يجعل لاحد في مثل الذي خلقنا منه نصيبا ، وخلق أرواح شيعتنا من طينتنا وأرواحهم « 2 » من طينة مخزونة مكنونة أسفل من ذلك الطينة ، ولم يجعل اللّه لاحد في مثل الذي خلقهم من نصيب الا الأنبياء « 3 » ، ولذلك صرنا نحن وهم الناس وصار سائر الناس همج للنار وإلى النار « 4 » . ورواه في البصائر بتفاوت يسير منه في آخر الخبر ، ففي البصائر : وصار سائر الناس همجا في النار وإلى النار « 5 » . بيان : قوله « خلقنا من نور عظمته » أي : خلق أرواحنا ، وقوله « ثم صور خلقنا » أي : أبداننا ، بدلالة قوله « وخلق أرواح شيعتنا » إلى آخره ، وبدلالة الروايات السابقة ، ولا سيما رواية العلل ، وقوله « فكذا نحن خلقا وبشرا » الخلق بفتح
--> ( 1 ) في المصدر : فكنا . ( 2 ) في المصدر : أبدانهم . ( 3 ) في بعض النسخ « خلقهم منه نصيب » وفي البصائر « خلقهم منه نصيبا الا للأنبياء » « منه » . ( 4 ) أصول الكافي 1 / 389 ، ح 2 . ( 5 ) بصائر الدرجات ص 20 ، ح 3 .